الحمد لله
نص أئمتنا على أنه يجوز استعمال الصابون المصنوع من زيت نجس ويستعمل في ثوب وبدن وجواز الدبغ بالدواء النجس مع وجود الطاهر وكذا جواز استعمال الدواء المصنوع من خمر اذا استهلكت الخمرة في الدواء بأن لم يبق لها وصف.
تبقى مسألة جواز بيعه وعدمه:
مذهبنا أنه لا يجوز بيع النجس استقلالا ولا المتنجس الذي لا يمكن تطهيره ويجوز بيعه المتنجس تبعا كما في خل متنجس ولبن ودهن متنجس فلا يجوز بيعه إلا تبعا.
قال العلامة القليوبي :
(قوله والمتنجس)منه الآجر والخزف المعجون بالنجس كالسرجين... لكن تقدم عن شيخنا جواز بيعه.. أه
قوله تقدم عن شيخنا يقصد في الطهارة حيث سئل الشيخ الزيادي عن بيع الجبن المصنوع من الأنفحة النجسة وغيرها فأفتى بالجواز وأفتى بطهارته لأنه مما عمت به البلوى.
وقال: قلته من عندي وإن كان مخالفا لظاهرالمذهب ولم أر لأحد تصريحا به وإنما خرجته على قواعد الإمام الشافعي رضي الله عنه.
ومثل ما ذكره القليوبي ذكره العلامة الشرقاوي في حاشيته.
فالخلاصة أن زيت الثعبان نجس لا يجوز بيعه بحال أما لو دخل في صنع شيء كحال كثير من المواد الدوائية فإنها لا تباع مفردة بل يوضع نسب منها على غيرها من المواد فإن كان زيت الثعبان كذلك فيجوز تبعا كما مر
ويجوز استخدامه كما مر كذلك لكن يغسل الشعر وما أصاب من بدن وثوب للصلاة كما قالوا في الصابون المصنوع من دهن متنجس.
تنبيه :
الدهن المتنجس يجوز هبته وإهداؤه والوصية به بلا خلاف عندنا.
لو قيل ظاهر المذهب تحريمه وهذا اختيار الشيخ الزيادي قلنا يجوز تقليده فيه وهو شيخ أصحاب الحواشي، كما يجوز تقليد من قال بجواز بيع المتنجس وهو الإمام أبو حنيفة لعموم الحاجة وتيسيرا على العباد والله أعلم.
الاثنين، 18 يوليو 2016
زيت الثعبان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق