اسمع شيئا من خوف الملوك من الفخر الرازي ...
يقول أحد كبار تلاميذ الفخر ... ( مخطوطة لا تتعبوا أنفسكم بالبحث في جوجل عن المصدر )
وكان شيخنا الفخر يجلس للتدريس وله جلالة لا نجدها عند الملوك .. ولا يحضر درسه الملوك ... فدرسه أجلّ منهم ...!!
ولا يجلس بجانبه غير تلاميذه الكبار كالقطب والمصري والكتبي وشهاب الدين النيسابوري..
ثمّ بعد هذا يجلس كبار تلاميذ تلاميذه ... ثمّ يجلس تلاميد تلاميذ تلاميذه ...
فإذا أراد التلميذ أن يسأل يتوجّه بالسؤال إلى شيخه وهكذا إلى أن يصل إلى كبار تلاميذ الفخر ..
ولا يقدر أحد على سؤال الفخر لشدّة هيبته ... فإذا شعر الفخر بصعوبة السؤال والإشكال تكلّم بما يفوق الوصف ...
وبعد كلام كثير في غاية الجمال في وصف مجلس الفخر يقول :
وحضرنا مع شيخنا الفخر مجلسا دعانا إليه الملك فلان ... فجلس الفخر في وسط القصر وعلى كرسيّ الإيوان والملك جلس عن يمينه والحرس ومعهم السيوف يقفون حوله ... وحضر المجلس السلطان فلان فجلس في موضع قريب من الفخر .. فصاح فيه الفخر وأقامه من مجلسه وأجلسه في موضع آخر ... !!
فكان شيخنا الفخر يجلس في وسط الإيوان وحوله عدّة ملوك وسلاطين يأمرهم الفخر فيطيعوه .. فجرى نقاش حول النفس ... فلا تسل عن علمه ولكن سل عن فصاحته وبيانه ...!!
ورحمة ربّك خير ممّا يجمعون .
#بلال_إسماعيل_التل.
المصدر:
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار 9/71 ابن الفضل العمري.